قرية الخاص والنعمان

قرية الخاص والنعمان ترحب بكم
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الحياء (3)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشق الشهادة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 330
العمر : 36
العمل/الترفيه : 7 صنايع والبخت ضايع
المزاج : طنش تعش تنتعش
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 06/05/2008

مُساهمةموضوع: الحياء (3)   الخميس سبتمبر 04, 2008 8:18 am

أعظم درجات الحياء

ان أعلى درجات الحياء وأرقاها وأعظمها هو الحياء من الله.. اننا جميعا رجلا أو امرأة.. شابا أو فتاة.. كبيرا أو صغيرا.. نشترك عند ارتكابنا للمعصية في شيء أساسي: ألا وهو عدم الحياء من الله.
فلو كنت تعلم وتوقن أن الله ينظر اليك، لما ارتكبت المعصية، بل كنت تستحي منه، أخشى ألا تكون مستشعرا هذا الكلام.

أعد ترتيب أوراقك من جديد..!!

" رّبّ عمل صغير تعظمه نية،وربّ عمل كبير تحقره نية" انظر ماذا فعلت النية بالأعمال..!!
والآن انس هذا الأمر، فلقد كان تمهيدا واليك ما أقصد: أحيانا يرتكب الانسان الذنب الكبير، يقترن له من الندم والتوبة والحياء من الله والخوف منه ما يجعله من الصغائر..!!
وأحيانا أخرى يرتكب الانسان الذنب الصغير يقترن به عدم حياء من الله، وعدم خوف منه واجتراء عليه ما يجعله من الكبائر..!!
أشعر بك الآن تستحي من الله.. ولك الحق فانه والله شيء خطير!!
يا الله .. يقاس الذنب الصغير والكبير بحيائك من الله، والندم على ما فعلت.
أراك بعدما علمت خطورة الحياء تعيد ترتيب أوراقك من جديد!!

ابن القيّم يوضح..!!

ولطبيب القلوب (ابن القيم) كلام رائع في الحياء من الله.. ولكن قبل القراءة.. اعلم أن من أسباب الشفاء صدق المريض في عرض حالته، وعدم اخفاء أي شيء على الطبيب!!
يقول ابن القيم:" وفرحك بالذنب أشد عند الله من الذنب، وضحكك وأنت تفعل الذنب أشد عند الله من الذنب، وحزنك على فوات الذنب اذا فاتك أشد عند الله من الذنب، وحرصك على أن تستر نفسك وأنت تذنب ولا يضطرب قلبك لنظر الله اليك أشد عند الله من النذب".
يا لها من كلمات تدمع لها العيون..!! حقا ان فرحك بالذنب لعدم حيائك من الله كان أشد عند الله من الذنب نفسه، وكذلك تحزن لفوات الذنب لعدم حيائك من الله فكان هذا الحزن أشد من الذنب، وتحرص على أن تستر نفسك وأنت تذنب..!!
أما تستحي من الله..!!
هيا اعرض نفسك..!! وطهور ان شاء الله.

من روائع السلف

جاء رجل الى ابراهيم بن أدهم، فقال: يا امام أريد أن أتزب وأن أترك الذنوب، واذا بي أعود اليها، دلني على أشياء تعصمني فلا أعصي الله.
هل أنت تريد ذلك؟ ومن منا لا يريد أن يتوب وأن يترك الذنوب؟ اذن فانتبه وخذ كلام ابراهيم مأخذ الجد!!
فقال له ابراهيم بن أدهم: ان أردت أن تعصي الله فلا تعصه على ارضه! فقال الرجل: فأين أعصيه؟ قال ابراهيم: خارج أرضه!! فقال الرجل: كيف يا امام والأرض كلها لله؟ فقال ابراهيم: أما تستحي أن تكون الأرض كلها لله وتعصيه على أرضه؟
ثم قال ابراهيم: وان أردت أن تعصه فلا تأكل من رزقه! قال الرجل: فكيف أحيا؟ فقال ابراهيم: أما تستحي ان تأكل من رزقه ثم تعصيه؟ ثم قال ابراهيم: فان أبيت الا أن تعصي الله فاعصيه في مكان لا يراك فيه!
فقال الرجل: وكيف ذلك وهو معنا أينما كنا؟ فقال ابراهيم: أما تستحي أن تعصيه وهو معك قريب منك؟
ثم قال ابراهيم: فان أبيت الا أن تعصي الله، فان جاءك ملك الموت ليأخذ روحك فقل له: أنظرني حتى أتوب!! فقال الرجل: ومن يملك ذلك!؟
فقال ابراهيم: أما تستحي أن أن يأتي ملك الموت ويأخذ روحك وأنت على المعصية؟
ثم قال ابراهيم: فان أبيت الا أن أن تعصي الله، فاذا جاءتك زبانية جهنم يأخذونك الى النار فقل لهم: لن اذهب معكم، فقال الرجل: وكيف ذلك يا امام!؟
فقال ابراهيم: اما تستحي من الله بعد كل هذا!!؟
والآن أعد القراءة مرة أخرى واستبدل الرجل بشخص آخر.. هو أنت.. وبعد الانتهاء من القراءة سل نفسك هذا السؤال:
أما تستحي من الله..!!؟

أنظر الى رحمة الله بك واستحي منه

أما تستحي بعد كل هذا.. فان أبيت الا أن تعصي الله فاليك هذا المعنى:
انظر الى رحمة الله بك لتتعلم الحياء، وانظر الى لطفه بك وحرصه عليك، يقول الله عز وجل في الحديث القدسي:" اني والانس والجن في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، أرزق ويشكر سواي، خيري الى العباد نازل وشرهم اليّ صاعد، أتودد اليهم بالنعم وأنا الغني عنهم! ويتبغضون اليّ بالمعاصي وهم أفقر ما يكونون اليّ، أهل ذكري أهل مجالستي، من أراد أن يجالسني فليذكرني، أهل طاعتي أهل محبتي، أهل معصيتي لا أقنطهم رحمتي، ان تابوا اليّ فأنا حبيبهم، وان أبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب، من أتاني منهم تائبا تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني ناديته من قريب، أقول له: أين تذهب؟ ألك رب سواي، الحسنة بعشر أمثالها وأزيد، والسيئة عندي بمثلها وأعفو، وعزتي وجلالي لو استغفروني منها لغفرتها لهم".
ان كان قلبك طاهرا نقيا.. حييّا فستبكي بعد كلام الله..
أما زلت بعد هذه الرحمات.. تأكل الحرام، وتنظر الى الحرام، تكذب تغش، تخون الأمانة، لا تصلي، لا تتقي الله، لا تلبسي الحجاب،..
أما تستحي من الله بعد كل هذه الرحمات؟ فان أبيت فاليك هذه:
جاء في الأثر:" أن الله تبارك وتعالى نادى داود: يا داود لو يعلم المدربون عني شوقي لهم وحبي ورغبتي في عودتهم لطاروا شوقا اليّ، يا داود: هذه رغبتي بالمدبرين عني فكيف حبي للمقبلين عليّ".
كل هذا وتعصي الله ولا تستحي منه!!
يقول صلى الله عليه وسلم:" ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشسمس من مغربها" رواه مسلم 6921.
ألا تستشعر أن رحمة الله قد غمرتنا؟
فلقد عشنا هذه اللحظات في جو من الرحمة مع الرحمن الرحيم الذي ان عاملنا بعدله لما أبقى منا أحدا على وجه الأرض.
والآن.. وبعد هذا الشعور الطيب عاهد نفسك على ألا تعصي الله أبدا.
فأنت تستحي منه أليس كذلك!؟

وانظر الى نعم الله عليك واستحي منه

ان الناس متفاوتو الهمم.. فيبدو رغم رحمات الله التي غشيتنا أن هناك من لم يستح من الله بعد.. فان أبيت أن تستحي أمام كل هذه الرحمة، أفلا تستحي من نعمه عليك؟.. فمن الذي خلق لك العين؟ تقول: انه الله، تقول ذلك وتنظر بها الى الحرام أما تستحي؟ ومن الذي خلق لك القلب؟ تقول انه الله.. ومع ذلك تغضب الله بالحب الحرام أما تستحي؟
ومن الذي خلق لك العقل؟ تقول: انه الله.. ومع ذلك تقرر ألا تطيعه.. أما تستحي؟
انظر الى نعم الله عليك.. يقول تعالى:" يا أيها الانسان ما غرّك بربك الكريم* الذي خلقك فسوّاك فعدلك* في أي صورة ما شاء ركّبك} الانفطار 6-8.
{ فلينظر الانسان الى طعامه* أنّا صببنا الماء صبّا* ثم شققنا الأرض شقا* فأنبتنا فيها حبا* وعنبا وقضبا* وزيتونا ونخلا* وحدائق غلبا* وفاكهة وأبّا} عبس 24-31.
حقا انها نعم بلا شكر، وأول شكرها أن تستحي من منعمها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحياء (3)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قرية الخاص والنعمان :: القسم العام ::  المنتدى الديني-
انتقل الى: